قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

398

الخراج وصناعة الكتابة

وولى الحجاج ، عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث سجستان فخلع عبد الملك والحجاج ، وأقبل إلى العراق ، ثم إنه رجع إلى سجستان خالصا ، وهادن رتبيل فأسلمه رتبيل بكتاب الحجاج اليه في ذلك . وصالح الحجاج رتبيل على الا يغزوا بلده سبع سنين ، ويقال تسع سنين على أن يؤدي بعد مضي هذه السنين في كل سنة عروضا بتسعمائة ألف درهم ، فلما انقضت سنو الموادعة ولى الحجاج الأشهب بن بشير « 637 » الكلبي ، فعاسر رتبيل في العروض التي أداها اليه فكتب رتبيل إلى الحجاج يشكوه ، فعزله الحجاج وولى قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان وسجستان في أيام الوليد بن عبد الملك ، فولى قتيبة سجستان عمرو بن مسلم فطلب الصلح من رتبيل « 638 » دراهم بأعيانها ، فذكر انه لا يمكنه الا ما كان « 639 » فارق عليه الحجاج من العروض ، فسار قتيبة إلى سجستان فلما بلغ رتبيل قدومه أرسل اليه ، انا لم نخلع يدا من طاعة وانما فارقتمونا على عروض فلا تظلمونا ، فقال قتيبة للجند : أقبلوا منه العرض فإنه ثغر مشئوم . ثم انصرف قتيبة من زرنج بعد أن كان زرع بها زرعا لييأس العدو من انصرافه . ثم استخلف قتيبة على سجستان عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمير الليثي « 640 » . ثم ولي سليمان بن عبد الملك ، فولي يزيد بن المهلب العراق ، فولي يزيد ، مدرك بن المهلب أخاه سجستان فلم يعطه رتبيل شيئا ، ثم ولي معاوية ابن يزيد فرضخ له .

--> ( 637 ) جاء الاسم في كتاب البلدان ( الأشهب ابن بشر الكلبي ) ص 283 . ( 638 ) رتبيل ، يعني الملك . وجاء في فتوح البلدان ( فطلب الصلح من رتبيل دراهم مدرهمة ) ص 391 . ( 639 ) قياس : الأماكن . ( 640 ) وهو ، أخو عبد اللّه بن عامر لامه .